شرح
الثاني : ان يكون كل من الاكراه والرضا سببا مستقلا بحيث لولا الاكراه كان يوقعه ولولا الرضا لاوقعه دفعا للاكراه فعن المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) الحكم بالبطلان بدعوى ان كل علتين مستقلتين إذا وردتا على معلول واحد وكان بينهما تدافع فلا يؤثر كل منهما كاجتماع الرياء وقصد الامر في العبادات « 1 » فهذا الطلاق وان صدر عن الرضا الا أنه يكون عن اكراه أيضا أو انه وان لم يكن عن اكراه الا انه لا يكون عن الرضا .
وفيه : أولا : ان المكره إذا كان راضيا لا يصدق على ما صدر عنه عنوان المكره عليه بل يصدق عليه هذا العنوان مشروطا بمعنى انه لو لم يكن راضيا كان مكرها عليه .
وبالجملة : مع وجود الرضا لا يصدق الاكراه ولا يقاس المقام بالرياء في العبادات الذي هو متحقق في الفرض ويكون مبطلا للصلوات بل الصحيح تنظير المقام بمالو فرضنا العادل الورع التقي شرع في الصلاة امام الناس فان هناك سببين مستقلين لعدم ابطاله صلاته الخوف من الله تعالى وحفظ مقامه عند الناس فهل يتوهم القول ببطلان صلاته بدعوى ان ما بقي من صلاته يقع عن سببين مستقلين .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 406 .