تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو كان بائنا أتمت عدَّة الطلاق .
شرح
فالمتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر هو القول الثاني الذي ذهب إليه الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) ثم إن المعروف بين الأصحاب أن الانتقال إلى عدة الوفاة إنما هو في الطلاق الرجعي . ( و ) أما ( لو كان ) الطلاق ( بائنا ) فلا تنتقل إليها ، بل ( أتمت عدة الطلاق ) وفي الجواهر « 1 » بلا خلاف أجده فيه ، لأنها حينئذ أجنبية لا تشملها أدلة عدة الوفاة . وأما نصوص الباب فبعضها وإن كان مطلقا إلا أن بعضها مقيد بقوله : ولم يحرم عليه ، الذي هو كناية عن الطلاق بائنا بناء على أن الظاهر مغايرة المعطوف للمعطوف عليه ، وأن العطف التفسيري خلاف الأصل وهو يقيد اطلاق غيره ، فتختص بالعدة الرجعية ، ففي البائنة يرجع إلى الأصل المقتضى لعدم وجوب عدة أخرى عليها غير عدة الطلاق . وأما خبر علي بن إبراهيم عن بعض أصحابنا في المطلقة البائنة إذا توفى عنها زوجها وهي في عدتها قال : تعتد بأبعد الأجلين « 2 » ، فلضعف سنده وقطعه واعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 32 ص 262 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 120 ح 2 / الوسائل ج 22 ص 250 ح 28517 .