شرح
وأما إن قلنا : بشمول نصوص المقام للفرض ، فإن استظهرنا منها أنها تدل على الانتقال إلى عدة الوفاة مطلقا ، فالازم هو البناء على القول الأول ، وإن استظهرنا منها أنها تدل على الانتقال إلى الأقوى بمعنى أن اللازم هو الاعتداد بما هو أبعد خاصة ، فالمتعين هو البناء على القول الثاني أيضا ولا يخفى وجهه ، ولعل نظر الشهيد ( رحمة الله عليه ) إلى ذلك .
والتحقيق أن يقال : لا ينبغي التوقف في أنه من نصوص الباب ما لا يتضمن كلمة أبعد الأجلين كصحيح محمد بن قيس وموثق سماعة ، يشمل الفرض لكنه لا يدل على الانتقال وانما يدل على لزوم عدة الوفاة عليها ، وهذا لا ينافي لزوم عدة أخرى عليها بسبب آخر .
وما تضمن منها كلمة أبعد الأجلين لا يشمل الفرض لعدم كون عدة الوفاة حينئذ أبعد الأجلين .
ودعوى : كون القيد غالبيا ، لا تصحح شمول ذلك للمقام ، نعم هي لاتمنع من شمول ما ترك فيه الوصف .
وعلى ذلك فكلتا الطائفتين - أي نصوص عدة الوفاة وما دل على عدة الطلاق - تشملان الفرض ، وحيث إن المختار عندنا هو تداخل المسببات ، فاللازم عليها هو أن تعتد بأبعد الأجلين من عدة الوفاة وعدة الطلاق وهو في الفرض ينطبق على الثاني .