شرح
كما ذكر الأصحاب ذلك فيما لو وطئها واطئ بالشبهة فحملت ثم طلقها زوجها ، وقالوا : إن عليها عدتين بأن تعتد أولا من الواطئ بوضع الحمل ثم من الزوج عدة الطلاق ، معللين بأنهما لا تتداخلان عندنا لأنهما حقان مقصودان للآدميين كالدين ، فتداخلهما على خلاف الأصل ، أو انها تعتد بعدة الوفاة خاصة إما للانتقال أو لأصالة التداخل ؟
والأظهر : هو الثاني « 1 » لما ذكرناه في محله من أن مقتضى القاعدة هو التداخل في المسببات « 2 » ، ولان ذلك ظاهر النصوص حيث تضمنت أنها تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا ، إذ على الأول لا بد وأن تعتد بالاجلين لا بأبعد الأجلين ، ولعل هذا هو الوجه في التزام الفقهاء في المقام بالانتقال ، وهو الفارق بينه وبين مسألة الوطء بالشبهة ثم الطلاق ، مضافا إلى أنه في تلك المسألة النصوص أيضا تدل على عدم التداخل كما مرَّ في محله .
الثاني : لو كان عدة الطلاق أزيد من عدة الوفاة كالمسترابة التي يجب عليها في عدة الطلاق أن تصبر تسعة أشهر ثم ثلاثة أشهر ، فلو
هامش
( 1 ) أنها تعتد بعدة الوفاة خاصة .
( 2 ) زبدة الأصول ط . ق ج 2 ص 271 ، لكنه دام ظله اختار عدم التداخل حيث قال : فهل القاعدة الأولية تقتضي التداخل في المسببات . . . إلى أن قال : أم تقتضي عدم التداخل ؟ وجهان ، أظهرهما الثاني ، وفي ط . ج ج 3 ص 247 .