شرح
ولكن الظاهر اتفاقهم على أنه على الولي أن يجنبها ما تتجنبه الكبيرة وهو الحجة خصوصا في مثل هذا الحكم الذي لانص فيه وثبوته على خلاف القاعدة ، فيلتزم به .
وفي الجواهر « 1 » : لا يخفى على من رزقه الله فهم اللسان مساواة الامر بالحداد للامر بالاعتداد الذي لاخلاف بين المسلمين فضلا عن المؤمنين في جريانه على الصغيرة فيجري مثله في الحداد - إلى أن قال - : وبالجملة فالمراد التربص بها هذه المدة مجردة عن الزينة وهو معنى يشمل الصغير والكبير والعاقل والمجنون على معنى تكليف الولي بذلك ، انتهى .
وفيه : ان الاعتداد عبارة عن عدم صحة تزويجها في تلك المدة وما شاكل ذلك ورتب على موت الزوج ، ومثل هذا التكليف لا يصلح حديث رفع القلم عن الصبي « 2 » لرفعه .
وأما الحداد فهو متعلق لحكم نفسي تكليفي متوجه إلى من يجب عليها الحداد ولا ربط له بالاعتداد ولذا اتفقوا على كون الحداد واجبا على حدة لا شرطا في العدة ، فلو أخلت به ولو عمدا إلى أن انقضت العدة حلت للأزواج وتكون آثمة خاصة ، فهو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 32 ص 281 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 45 ح 81 / الخصال ج 1 ص 93 .