شرح
إنما الكلام في أن المراد بالقرء هل هو الطهر أو الحيض ، المشهور بين الأصحاب هو الأول بل عن صريح جماعة وظاهر آخرين دعوى الاجماع عليه ، ولم ينسب الخلاف إلى أحد سوى ما عن المفيد « 1 » من التفصيل بين الطلاق في مستقبل الطهر فثلاثة أطهار وفي آخره فثلاث حيضات واستقر به بعض المتأخرين ، ولا يهمنا البحث في أن القرء في اللغة مشترك بين الحيض والطهر لفظا أو معنى ، أو أنه حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر ، ولا البحث في اختلاف القرء بالضم والفتح - وان الأول للطهر ويجمع على قروء والثاني للحيض ويجمع على اقراء - واتحادهما ، لورود النصوص في المراد به في المقام ، فالمهم البحث في ذلك « 2 » ، فإن فيه طائفتين من النصوص :
الأولى : ما يدل على أن المراد به الطهر ، كصحيح زرارة أو حسنه عن الإمام الباقر ( ع ) : الاقراء هي الأطهار « 3 » .
وصحيحه الآخر أو حسنه عنه ( ع ) قال : قلت أصلحك الله - رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ؟ فقال ( ع ) : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في جواهر الكلام ج 32 ص 219 .
( 2 ) أي في النصوص الواردة في المقام .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 89 ح 4 / الوسائل ج 22 ص 201 ح 28383 .