شرح
بل المراد بها ما قاله جمهور المفسرين وأهل العلم إن كنتم مرتابين في عدة هؤلاء النساء وغير عالمين بمبلغها ، ثم ذكر رواية عامية « 1 » تشهد بهذا التفسير ثم قال : ولو كان المراد بها ما ذكره الأصحاب لكان حقه أن يقول : إن ارتبن ، لان المرجع في ذلك إليهن ، ولما قال :إِنِ ارْتَبْتُمْ، علم إرادة الارتياب بالمعنى الذي ذكرناه « 2 » .
وفيه : إن تفسير الريبة بالجهل خلاف الظاهر جدا ، وما ذكره في وجه ذلك لا يدل عليه ، أما نسبة ذلك إلى جمهور المفسرين وأهل العلم فهي معارضة بما في مجمع البيان « 3 » من تفسيرها بلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض .
وأما قوله : إن المفروض في الآية اليائسة فلا معنى للريبة فيها .
فيرده : انه من المحتمل أن لا يكون المراد باليأس ما هو المعروف بين الفقهاء وعليه جرى اصطلاحهم بل معناه اللغوي ، فيلائم حينئذ مع كون المراد بالريبة ما ذكره الأصحاب .
وأما الرواية : التي ذكرها ، فمضافا إلى ضعف سندها ،
هامش
( 1 ) منقولة عن تفسير ابن كثير ج 4 ص 381 .
( 2 ) الإنتصار ص 335 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان ج 10 ص 44 .