شرح
وصحيح جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ص ) : في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها وقد كان دخل بها والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع حيضها فلا يلد مثلها ، قال ( ع ) : ليس عليهما عدة وإن دخل بهما « 1 » . ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة « 2 » .
وقد استدل للقول الآخر : بالآية الكريمة :وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ« 3 » .
قال السيد المرتضى : وهذا صريح في أن الآيسات واللائي لم يحضن عدتهن الأشهر على كل حال ، ثم أورد على نفسه بأن في الآية شرطا وهو قوله تعالى :إِنِ ارْتَبْتُمْوهو منتف عنهما ، وأجاب عنه بأن المراد بالريبة ليس إن كان مثلهن تحيض ولا الارتياب بأنها يائسة أو غير يائسة .
أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلانه قد قطع في الآية على اليأس من الحيض ، والمشكوك في حاله ليست يائسة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 84 ح 1 / الوسائل ج 22 ص 178 ح 28323 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 66 ح 138 / الوسائل ج 22 ص 178 ح 28322 .
( 3 ) الآية 4 من سورة الطلاق .