تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
المشهور « 1 » بينهم عدم اعتباره لاطلاق الأدلة . واستشكل جماعة « 2 » في ذلك منهم صاحب الجواهر « 3 » نظرا إلى أن المعتبر كما صرح به في النصوص ذوق العسيلة من الجانبين والمراد به الانزال أو لذَّة الجماع المحمول على إرادة الكامل الذي لا يحصل الا بالانزال . وفيه : ان العسيلة التي أريد بها المعنى الكنائي ليس المراد بها الانزال لأنه نسب الذوق إلى عسيلة الاخر ومن المعلوم ان انزال كل منهما يوجب التذاذ نفسه لا التذاذ الاخر فالمراد هو لذة الجماع اي حتى يلتذ كل منهما بجماع الاخر وحمله على الفرد الكامل خلاف الاطلاق بل خلاف ظاهر كلمة الذوق وهو الاختبار الظاهر في أنه يكفي الذوق الذي هو في الأصل اختبار الطعام ويعبر عنه في الفارسي بچشيدن . ومن المعلوم ان هذا يحصل بدون الانزال قطعا مع أنه لو سلم اجمال نصوص الذوق فالمرجع هو اطلاق ما دل على الاكتفاء بالدخول من الآية وصحيح ابن قيس وغيرهما . فالأظهر عدم اعتبار الانزال .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 330 . ( 2 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة ج 25 ص 329 - 330 . ( 3 ) جواهر الكلام ج 32 ص 160 - 161 .