شرح
واما حملها على إرادة الاتحاد صنفا بمعنى انه لا فصل بينهما بانقضاء طهر .
واما حملها على استحباب الاتحاد أو كراهة التعدد وان لم يكن شيئا من ذلك جمعا عرفيا لا ريب في تقديم الطائفة الأولى لأنها المشهورة والشهرة أولى المرجحات .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القولين الآخرين وضعفه .
وقد منع الإسكافي « 1 » عن الطلاق في المقام الثاني ثانيا الا بعد شهر ومستنده حسن يزيد المتقدم « 2 » لكنه محمول على الاستحباب للتصريح في موثق إسحاق بوقوع الطلقات الثلاث في يوم واحد .
ويمكن ان يقال : ان الشيخ وتابعيه لم يريدوا بالمنع عن الطلاق الثاني للسنة بالمعنى المتقدم بل أرادوا به المنع عن طلاق السنة بمعنى العقد عليها بعد انقضاء عدتها ثم تطليقها ثانيا الذي عرفت انه لا إشكال فيه لما مرَّ وجعل ذلك وجها للجمع بين النصوص الدالة على انحصار طلاقها بواحدة وبين ما صرح بالزيادة عليها بحمل الأولى على طلاق السنة بمعنى انه إذا أراد ان يطلق الحامل طلاق السنة طلقها طلاقا واحدا وتركها حتى تضع حملها .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 7 ص 362 .
( 2 ) تقدم ص 184 من هذا الجزء .