شرح
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) بأنه يجوز ان يكون اسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به لما رأى أصحابه لا يقبلون منه ما يقوله برايه اسنده إلى من روى عن أبي جعفر ( ع ) وليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز عليه هذا بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه والغلط في ذلك أعظم من اسناده فيما يعتقد صحته بشبهة إلى بعض أصحاب الأئمة - عليهم السلام « 1 » - .
ولكن يرد عليه : ما ذكره جمع من الأساطين « 2 » ان هذا القدح العظيم في ابن بكير ينافي ما صرح به في فهرسته « 3 » من توثيقه . وما رواه الكشي « 4 » من الاجماع على تصحيح ما يصح عنه ويوجب عدم جواز العمل برواياته مع أنهم متفقون على العمل بها بل ترجيحها على غيرها .
والحق ان يقال : انه يحتمل ان يكون قوله فان فعل هذا إلى آخر الحديث فتوى ابن بكير ذكرها في ذيل الحديث كما وقع ذلك من الشيخ والصدوق وغيرهما كثيرا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 8 ص 36 .
( 2 ) كما في مسالك الأفهام ج 9 ص 129 ، ونهاية المرام ج 2 ص 51 .
( 3 ) الفهرست ص 173 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال ج 2 ص 673 رقم 705 .