شرح
وصحيح عبد الله بن المغيرة : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : رجل طلق امرأته واشهد شاهدين ناصبيين ؟ قال ( ع ) : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 1 » .
وقد استدل بالأول منهما الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) وقال : هذه الرواية واضحة الاسناد والدلالة على الاكتفاء بشهادة المسلم في الطلاق « 2 » .
ولا يرد ان قوله بعد ان يعرف منه خير ينافي ذلك لان الخير قد يعرف من المؤمن وغيره وهو نكرة في سياق الاثبات لا يقتضي العموم فلا ينافيه مع معرفة الخير منه بالذي اظهر من الشهادتين والصلاة والصيام وغيرها من أركان الاسلام ان يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح لصدق معرفة الخير معه وفي الخبر مع تصديره باشتراط شهادة عدلين ثم اكتفائه بما ذكر تنبيه على أن العدالة هي الاسلام وإذا أضيف إلى ذلك ان لا يظهر الفسق كان أولى « 3 » انتهى .
قال سبطه - بعد نقل ذلك عنه - : وهو جيد والرواية الأولى مراده
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 284 باب البينات ح 188 ، الوسائل ج 27 باب 41 من كتاب الشهادات ص 393 ح 34036 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 114 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 114 - 115 .