شرح
اعتبار العربية في صيغة الطلاق
الثالثة : المشهور « 1 » بين الأصحاب انه يعتبر العربية في صيغة الطلاق . وعن الشيخ في النهاية : انه ينوب مناب قوله أنت طالق بغير العربية باي لسان كان فإنه تحصل به الفرقة « 2 » . إذا تعذر عليه لفظ العربية فاما إذا كان قادرا على التلفظ بالطلاق بالعربية فطلق بلسان غيرها فلا تقع الفرقة بذلك لأنه ليس عليه دليل والأصل بقاء العقد . وقد استدل لاعتبار العربية بوجوه أكثرها بيِّنة الفساد وهي التأسي فان النبي ( ص ) والأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يطلقون بالعربية ، وان مقتضى اصالة الفساد عدم ترتب الأثر على شيء من ما يقع به الطلاق ، والمتيقن مما خرج عن هذا الأصل الطلاق بالعربية فلا بد من رعايتها ، وبعدم صدق الطلاق على غير العربي : فإنه يرد على الأول : انه لا دليل على لزوم التأسي أو محبوبيته في كل ما كانوا يفعلونه الا ترى انهم كانوا يتكلمون بالعربي ولم يتوهمهامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 67 .
( 2 ) النهاية ص 511 .