شرح
الثالث : تجب النفقة ولو كان المنفق عليه فاسقا أو كافرا بلا خلاف بل عن جماعة « 1 » الاجماع عليه « 2 » واطلاق النصوص المتقدمة « 3 » شاهد به مع أنه في الوالدين أمرنا بمصاحبتهما بالمعروف مع كفرهما الذي هو كالمخصص لما تضمن « 4 » النهي عن الموادة لمن نصب لله المحادة لو سلم شموله للمقام مع أنه ممنوع لعدم صدق الموادة على الانفاق فيثبت في الأولاد لعدم القول بالفصل .
الرابع : يشترط في المنفق ان يكون غنيا لما مر « 5 » وهل يعتبر عجز الفقير الذي لا يجب عليه الانفاق عن الاكتساب ؟
وجهان : من اطلاق الامر بالانفاق واطلاق الامر باعطائه الاجر للرضاع وان القادر على التكسب غني في الشرع ومن الاقتصار فيما خالف أصل البراءة وغيره على محل اليقين وهو الوجوب بشرط الغني الفعلي وان النفقة عليهم مواساة ولا مواساة على الفقير وان كان قادرا على الاكتساب وان الله تعالى قال :لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ« 6 » ولم يقل فليكتسب
هامش
( 1 ) كما في المبسوط ج 6 ص 35 ، وكشف اللثام ج 7 ص 598 ط . ق .
( 2 ) جواهر الكلام ج 31 ص 598 .
( 3 ) تقدم ص 475 - 477 من هذا الجزء .
( 4 ) المجادلة آية 22 .
( 5 ) تقدم في شروط وجوب الانفاق ص 478 - 479 من هذا الجزء .
( 6 ) الطلاق آية 7 .