شرح
اعرضوا عن شغلهم وظلوا كمن لاشغل له فإنه لا يشك أحد منهم في عدم صدق الفقير عليهم فهذا مما لا اشكال فيه انما الكلام في أنه لم يدل دليل لفظي على عدم وجوب الانفاق على الغني كي يتمسك باطلاقه وانما المخصص لاطلاق الأدلة لبي كما مر والمتيقن منه غير ذلك .
اللهم الا ان يقال إن المخصص اللبي المجمل إذا كان بحكم القرينة المتصلة كما في المقام يسري اجماله إلى العام فلا اطلاق للأدلة يشمل القادر على التكسب والأصل يقتضي عدم وجوبه وهذا هو الأظهر .
فالأظهر اعتبار ذلك بل عن بعضهم « 1 » إن المرأة القادرة على التكسب بالتزويج كذلك بحكم الغني ، ولكنه ممنع .
وعن شرح النافع ان النافع احتمال اشتراط عدم تمكن القريب من اخذ الزكاة ونحوها من الحقوق « 2 » ، وهو غريب فان تلكم الحقوق كهذا مشروطة بالفقر نعم لو اخذها وصار غنيا لا يجب الانفاق عليه .
هامش
( 1 ) منهم الشهيدالثاني في مسالك الأفهام ج 8 ص 485 ، والسيد العاملي في نهاية المرام ج 1 ، ص 485 .
( 2 ) نهاية المرام ج 1 ص 485 قوله وهل يشترط عدم تمكن القريب من أخذ نفقته من الزكاة ونحوها من الحقوق ؟ احتمالان أظهرهما العدم تمسكاً بالاطلاق .