شرح
كانت نفقته مقدره بحال الزوج لان نفقة الأقارب غير مقدرة بخلاف نفقة الزوجة : وبانه لو كانت للحمل لوجبت على الجد كما لو كان منفصلا وليسقطت بيساره بإرث أو وصية قد قبلها وليه ولكن هذه الوجوه كما ترى اعتبارات لا تصلح للحكم الشرعي ولنعم ما قال سيد الرياض : انه استند الجانبان إلى اعتبارات واهية ربما أشكل التمسك بها في اثبات الأحكام الشرعية « 1 » .
والحق ان يقال : بعد توجيه ما ذكروه من النفقة للحمل بأنه ليس المراد كونها له حقيقة حتى يوجه باعتبار صيرورتها سببا لتعيش الحمل فاطعامها وكسوتها وسكناها مقدمة له فان الانفاق عليه انما يكون بالانفاق على أمه فان ذلك كما ذكره صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) من المضحكات « 2 » بل المراد به بعد الاتفاق منهم جميعا على كون النفقة على الحامل كون الحمل علة تامة لذلك وموضوعا له وهو يوجب جعل ما ينفق على الأم بحكم نفقة القريب فيجري عليها حينئذ حكمها في مقابل القول القول الآخر وهو ان الحمل وان كان واسطة الا انه واسطة في صيرورة المراة بحكم الزوجة كالرجعة في غيرها فيجري عليها حينئذ حكم نفقة الزوجة وعلى ذلك فيمكن الاستدلال لكون النفقة للام بظهور الآية الكريمة
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 10 ص 538 ط . ق .
( 2 ) جواهر الكلام ج 31 ص 324 .