شرح
وجهان : أظهرهما الثاني لاختصاص الأدلة بالطلاق فاثبات الحكم في غيره قياس لا نقول به ثم إنهم اختلفوا في أن النفقة هل هي للحمل أم لامه ؟ فعن الشيخ « 1 » وجماعة « 2 » : انها للحمل نسبه في الحدائق « 3 » إلى الأكثر وعن أبي حمزة « 4 » وجماعة « 5 » : انها للام وتوقف في المسألة جماعة منهم الشهيد الثاني « 6 » ( رحمة الله عليه ) .
واستدل للأول : بدوران وجوب النفقة مع الحمل وجودا وعدما وبأنها لو كانت حائلا فإنها لا نفقة لها ومتى كانت حاملا وجبت النفقة فلما وجبت بوجوده وسقطت بعدمه دل على أنها له كدور انها مع الزوجة وجودا وعدما وبوجوبها له منفصلا فكذا متصلا وبنص الأصحاب على أنه ينفق عليها من مال الحمل وبانتفاء الزوجية التي هي أحد أسباب الانفاق كالملك فليس الا القرابة .
واستدل للثاني : بأنه لو كانت للحمل لوجبت نفقته دون نفقتها ولما
هامش
( 1 ) المبسوط ج 5 ص 211 .
( 2 ) كما في المهذب ج 2 ص 348 ، ومختلف الشيعة ج 7 ص 325 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 111 .
( 4 ) الوسيلة ص 328 .
( 5 ) كما في السرائر ج 2 ص 656 قوله فان كانت حاملًا فلها النفقة ، والجامع للشرائع ص 472 قوله فلها السكنى والنفقة .
( 6 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 451 - 453 .