تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
بل يمكن القول بدلالتها للتعبير في الأولى بقوله :فَإِنْ أَرْضَعْنَإذ لو كان واجبا لما حسن هذا التعبير وبه يظهر وجه دلالة الثالثة إذ لا يحسن التعبير ب -إِنْ تَعاسَرْتُمْإذا كان واجبا وكيف كان فلا يعارض ما تقدم قوله تعالى :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ« 1 » لان الآية الكريمة في مقام بيان مدة الرضاع لا أصل الوجوب مع أنه لو سلم كونها في مقام بيان ذلك تحمل على الاستحباب جمعا . وقد استثني من عدم وجوب ارضاع الأم في كلمات الفقهاء صور . منها : ما إذا لم يكن للولد مرضعة أخرى فإنه واجب عليها الارضاع حينئذ لا لما في الرياض « 2 » من وجوب انقاقها عليه في هذه الصورة فإنه غير واجب عليها مع ايسار الأب أو وجود المال للابن ولذا يجوز لها اخذ الأجرة في هذه الصورة بل لوجوب حفظ النفس المحترمة . وبه يظهر انه لابد من تقييد ذلك بما إذا لم يمكن حفظ المولود باطعامه الأغذية الاخر والا فلا يجب كما يظهر انه ليس استثناء من مسألتنا هذه فإنه يجب على غير الأم أيضا ذلك إذا انحصر فهذا غير مختص بها .
هامش
( 1 ) البقرة آية 233 . ( 2 ) رياض المسائل ج 10 ص 515 ط . ق .