شرح
ولكن الأولى تدل على لزوم الأجرة في صورة الارضاع ولا تدل على عدم وجوبه الا على القول بعدم جواز اخذ الأجرة على الواجب وقد عرفت « 1 » منعه مع أنها في المطلقة البائنة .
وفي الحدائق عدم الوجوب فيها لا خلاف فيه « 2 » فكان مراده امكان الفرق بين الزوجة والمطلقة وإلا فعدم الوجوب في الزوجة أيضا لا خلاف فيه .
واما الثانية : فيرد على الاستدلال بها ان الارضاع ان كان واجبا عليها لا يكون اجبارها به اضرارا بها وعدم دلالة الثالثة واضح .
فالأولى ان يستدل له بخبر سليمان بن داود المنقري قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرضاع قال ( ع ) : لا يجبر المرأة على ارضاع الولد ويجبر أم الولد « 3 » ، وضعفه « 4 » ينجبر بالعمل ويؤيده الآيات المتقدمة .
هامش
( 1 ) راجع ص 293 من هذا الجزء .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 72 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 40 باب الرضاع ح 4 ، الوسائل ج 21 باب 68 من أبواب أحكام الأولاد ص 452 حديث 27559 .
( 4 ) في سند الخبر علي بن محمّد القاساني ، وقد قال عنه النجاشي في رجاله ص 255 رقم الترجمة 669 كان فقيهاً ، مكثراً من الحديث ، فاضلًا ، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وذكر انه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدل على ذلك وقال الشيخ في رجاله ص 388 ضعيف .