تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
واستدل لما قبله : بظاهر الآية وعدم حجية الاجماع المنقول والتعليل المذكور مضافا إلى أنه لا يعتنى به في قبال ظاهر الآية ينتقض بالهجر في المضجع الذي هو تفويت لحقها الواجب أيضا فعلى ما ذكر لا يجوز هو أيضا الا مع تحقق النشوز . واستدل للأول : بان المراد من الخوف في الآية العلم كقوله تعالى :فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً« 1 » ولكن بعدما عرفت حقيقة النشوز وانها بماذا تتحقق فاعلم أنه لم يعلق في الآية الكريمة الأمور الثلاثة على النشوز ولا على ظهور امارته حتى يفسر بما في كلمات الفقهاء بان تتقطب في وجهه أو تبرم في حوائجه أو تغير عادتها في ادبها وما شاكل ذلك بل على خوف النشوز المتحقق بالاحتمال العقلائي . ولعل ما ذكروه يصلح منشاء للاحتمال العقلائي وعليه فلا بأس به وكيف كان فقد علق الأحكام المذكورة على خوف النشوز وحمله على العلم مجاز لا يصار اليه الا مع القرينة المفقودة في المقام واستعماله فيه في بعض المواضع لا يصلح قرينة عليه . فالأظهر ترتبها بأجمعها على خوف النشوز والاجماع على عدم الضرب بدون تحقق النشوز غير ثابت وعلى فرض الثبوت كونه تعبديا غير معلوم وعدم استحقاقها العقوبة بدون المعصية لا يصلح رافعا لظهور
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 182 .