شرح
والحق ان يقال : انه لو كان المدرك فحوى ما دل على ثبوت الخيار في العنن فاللازم هو البناء على القول الثالث لأنه بالفحوى لا يثبت أزيد من الحكم الثابت في الأصل وقد مر ان العنين ان وطء مرة واحدة لاخيار لها والا فلها الخيار وان تجدد بعد العقد وان كان المدرك هو اطلاق الصحيحين فمقتضى ذلك هو القول الثاني لان مقتضى اطلاقهما ثبوت الخيار حتى في الحادث بعد الوطء .
ودعوى انه يقيد اطلاقهما بالفحوى بتقريب انها تقتضي مشاركة المجبوب مع العنين في عدم الخيار بعد الوطء كاشتراكه معه في ثبوته قبله ، فيها : ان غاية ما يثبت بالفحوى الاشتراك في الثبوت لا العدم فلا تنافي ثبوت الخيار في الفرع بالنص في محل ينتفي فيه في الأصل وهو ما بعد الوطء وان كان المدرك فحوى ما ورد في الخصاء فالمتعين البناء على القول الأول فتحصل ان الأظهر هو الثبوت مطلقا .
وان بقي له ما يمكن معه الوطء ولو بقدر الحشفة لاخيار لها قولا واحدا كما في الجواهر « 1 » واجماعا كما في الرياض « 2 » لاختصاص أدلة الثبوت بغير هذا الفرض كما لا يخفى .
ثم إنه قال المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكى القواعد : الأقرب عدم فسخها لو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 30 ص 328 .
( 2 ) رياض المسائل ج 10 ص 377 .