شرح
التي تقبل للمملوكية نظير الخياطة فان هذا المعنى معنى حرفي غير قابل لان يتمول الا باعتبار نفس الحق وقد عرفت ما فيه .
ولكن يرده مضافا إلى كونه اجتهادا في مقابل النص : ان نفس الاسقاط وان كان لا يتمول والحق فرضنا عدم قابليته للنقل اليه الا انه لا مانع من صيرورة الحق سببا وواسطة في قابلية اسقاطه للملكية ولان يبذل بإزائه المال .
ونظير ذلك العلم فإنه بنفسه لا يملك لكنه يصير سببا لزيادة مالية العبد المتصف به هذا كله في الهبة للزوج .
فهل يصح هبتها الضرة ؟ المشهور بينهم ذلك .
واستدل له : بتسلطها على حقها كالمال الا انه لما كان مشتركا بينها وبين الزوج اعتبر رضاه .
وبالنبوي المرسل المذكور في المسالك : ان سودة بنت زمعة لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة فكان النبي ( ص ) يقسم لها يوم سودة ويومها « 1 » .
ولكن يرد الأول انه يتم لو ثبت أمران : أحدهما : انه من الحقوق لا من الأحكام الشرعية والثاني : كونه حقا قابلا للانتقال بان لا يكون وجود الشخص مقوما له والا فمثل حق النظارة والتولية غير قابل للانتقال .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 339 ، صحيح مسلم ج 4 ص 174 .