شرح
المبسوط انه مخاطب بقسمة العدل بينهن ان أراد القسمة ولا تتحقق الا بمعاملتها قسمة الحق بين مستحقيه ولا ريب في ترجيح الأول من المستحقين لمثل هذا الحق الذي لا يمكن استيفاءه الا بالترتيب إلى مرجح وليس الا القرعة « 1 » انتهى .
ولكن يرد على الأول ان مقتضى اطلاق الامر بالقسمة كون الزوج مخيرا في البدأة بايتهن شاء فالبدئة بكل واحدة منهن انما هي للتخيير الشرعط فلا تكون من الترجيح بلا مرجح .
وبه يظهر ما في الثاني : فإنه يكون من قبيل تزاحم الحقوق لو كان البدأة بكل واحدة منهن واجبة عينا ومع التخيير لاتزاحم بين الحقوق .
ويرد الثالث : ان الميل المحرم هو الميل الكلي عن إحداهما إلى الأخرى المستلزم للعول والجور عليها بالإخلال بنفقتها وقسمها لا مطلق الميل ولو لم يكن مستلزما لذلك ، كيف وقد دلت النصوص على جواز تفضيل احدى الامرأتين على الأخرى بالمبيت عندها أزيد من المبيت عند الأخرى .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 4 ص 326 وعبارته فاما ان أراد ان يبتدئ بواحدة منهن فيجب عليه القسم لأنه ليس واحدة منهم أولى بالتقديم من الأخرى ، فعليه أن يقسم بينهن بالقرعة ، فمن خرجت ل - ه القرعة قدمها ، هذا هو الأحوط .