شرح
كيفية البدأة في القسمة
4 - بناء على القول بوجوب القسمة اختلف كلماتهم في كيفية البدأة فالمنسوب إلى المشهور « 1 » انه يبدأ بمن شاء منهن حتى يأتي عليهن ثم يجب التسوية على الترتيب وقيل يجب الرجوع إلى القرعة « 2 » . واستدل للثاني : بان البدأة من واحدة معينة دون الأخرى ترجيح بلا مرجح وبأنه من باب تزاحم الحقوق والمرجع فيه هو القرعة وبان تقديم واحدة بغير القرعة يقتضي الميل إليها وقد نهى عنه النبي ( ص ) قال على ما رواه الصدوق : ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار « 3 » . وبفحوى قرعة النبي ( ص ) بين نسائه إذا أراد سفرا فيصحب من أخرجتها القرعة « 4 » وبانه مقتضى العدل في القسمة قال الشيخ في محكىهامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 318 قوله وهو الذي اختاره المصنف والأكثر ، الحدائق الناضرة ج 24 ص 594 قوله المشهور الأول وهو اختيار المحقق في الشرائع والشارح في المسالك .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 3 ص 251 .
( 3 ) ثواب الاعمار ص 283 ، وسائل الشيعة ج 21 باب 4 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ص 342 حديث 27248 .
( 4 ) الإختصاص للمفيد ص 116 - 118 ، المستدرك ج 17 باب 11 من أبواب الحكم كتاب القضاء ص 377 حديث 21629 .