تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
فمن الآيات قوله تعالى :وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ« 1 » بتقريب انه يدل على وجوب معاشرة النساء بالمعروف في الجملة ولا يصدق ذلك عرفا بمجرد الانفاق ولا بانضمام وطئهن في كل أربعة اشهر مرة واحدة بأقل الواحب مما يوجب الغسل فدل على وجوب شيء آخر يوجب صدق المعاشرة وليس غير المضاجعة بالاجماع فيتعين وجوبها . وأورد عليه الشهيد الثاني : بان المعاشرة تتحقق بدون المضاجعة بل بالايناس والانفاق وتحسين الخلق والاستمتاع بالنهار مع عدم المبيت على الوجه الذي أوجبه القائل « 2 » . وأجاب عنه الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) بان ما عدا الانفاق من هذه الأمور التي ذكرها غير واجب اجماعا فلم يبق هنا ما يصلح ان يكون واجبا الا المضاجعة « 3 » . وفيه : ان ظاهر الآية وجوب كل معاشرة بالمعروف وحيث نعلم عدم وجوبها فيدور الامر بين تقييد اطلاق الآية وحملها على خصوص المبيت عندها أو حمل الامر فيها على الاستحباب والمتيقن هو الثاني سيما وان الأول مستلزم لتخصيص الأكثر اللهم الا ان يقال إنه على ما
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 19 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 312 . ( 3 ) كتاب النكاح ص 471 - 472 .