شرح
وعلى الثاني : لا يجب وجوه أقواها الوسط فان نكاح الأب انما يكون بالإجازة وهو يكون في حال البلوغ وان قلنا بالكشف في الإجازة .
وعليه فقوله ( ع ) في خبر علي بن جعفر : إذا كان هو انكحه وهو صغير بمفهومه يدل على عدم الوجوب عليه وكذا لا فرق بين ان يكون المهر دينا في ذمة الوالد أو عينا يبذلها للمهر بها عن ولده وان كان مورد النصوص الدين ولكن الظاهر تسالمهم على عدم الفرق والقطع بالغاء الخصوصية .
9 - إذا دفع الأب المهر الذي في ذمته لاعسار الصبي أو دفعه تبرعا عنه مع كونه موسرا ثم بلغ الصبي وطلق قبل الدخول فهل يرجع نصف المهر إلى الأب أو إلى الابن كما هو المشهور « 1 » بل في الرياض بلا خلاف كما حكي « 2 » أم لا ينتقل لا إلى الأب ولا إلى الابن ؟ وجوه .
استدل للأخير : بان المرأة كما تقدم تملك المهر بالعقد وان الطلاق قبل الدخول موجب لعود نصف المهر إلى الزوج وحيث إن النصوص المنصفة مختصة بما إذا كان الفارض للمهر والمؤدي له هو الزوج وغير شاملة لما إذا كان الفارض والمؤدي غير الزوج فلا يكون هذا الطلاق منصفا للمهر فهو بتمامه باق على ملك المرأة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 24 قوله وهو اختيار جمع من الأصحاب .
( 2 ) رياض المسائل ج 10 ص 457 . الطبع الجديد .