شرح
وثانيا : انه يمكن منع مخالفته للأصول لما عرفت « 1 » من عدم الدليل على اعتبار معلومية المهر من كل جهة وعدم مضرية الجهل الذي يؤول إلى العلم .
واما الحكم بان لها الزائد ان أراد اخراجها إلى بلاد الشرك من غير خروج إليها فيمكن ان يكون من جهة صرف الاخراج المشترط إلى الجائز منه لئلا يخالف المشروع .
واما الحكم بلزوم تسليمه جميع المائة لو أراد خروجها إلى بلده فيمكن ان يكون مقيدا بصورة عدم الدخول قبله للأدلة الاخر ويكون ذلك في صورة المطالبة كما يشير اليه قوله : أو ترضى بما رضيت لشموله للرضا بالتأخير ويمكن ان يكون التقديم مرادا من الشرط بمعنى انه اشترط على نفسه تعجيل ذلك إليها ان أراد اخراجها إلى بلاده وإطاعة الزوج انما تجب فيما ليس فيه معصية الله تعالى والخروج إلى بلاده غير جائز لها .
فتحصل ان تردد المحقق في الشرائع « 2 » فيه أو رده كما ارتضاه جماعة « 3 » في غير محله فما افاده المشهور اظهر .
هامش
( 1 ) تقدم في أواخر الجزء 32 في بحث : اعتبار كون المهر معلوما ، ومن الطبعة القديمة ج 22 ص 20 - 21 . .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 551 المسألة السابعة .
( 3 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ج 13 ص 399 .