شرح
ويلزمه بطريق عكس النقيض ان ما لم يتراضيا عليه لم يكن مهرا المقتضى عدم غير المذكور في العقد مهرا فينافي ما دل عدم اخلاء البضع عن المهر فليس حينئذ الا البطلان وبان النكاح حيث يذكر فيه المهر عقد معاوضة ضرورة اتحاده مع عقود المعاوضة في العقد ودخول الباء ونحو ذلك ولذا اطلق عليه الاجر في قوله تعالى :وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ« 1 » فينبغي ان يعتبر فيه ما يعتبر فيها من توقف الصحة على صحة العوض كالبيع ونحوه وصحته بلا مهر لا تنافي جريان حكم المعاوضة عليه مع ذكر المهر .
ولكن يرد الأول : ان المهر من قبيل الشرط في عقد النكاح وحقيقة النكاح ايجاد الزوجية بين الزوجين والرضا بها لا يكون مقيدا بما جعل مهرا غايته كون المهر داعيا على الرضا بالزوجية ولذا لاخلاف ولا كلام في أنه لو ظهر المهر مستحقا لا يقع العقد باطلا فلو كان الرضا بها وايجادها معلقا على المهر لزم بطلان النكاح وان شئت قلت إن ايجاد العلقة الزوجية غير معلق على المهر والرضا بها المعتبر في صحة النكاح لا دليل عليه أزيد من ما هو موجود في المقام .
ويرد الثاني : ان غاية ما يستفاد من عكس النقيض ان مالم يتراضيا عليه لا يكون صداقا وهذا لا يستلزم بطلان العقد وبعبارة أخرى انه يدل
هامش
( 1 ) النساء آية : 25 .