شرح
فان الآية تدل على ثبوت المهر الذي فرض والمفروض في المقام عدم ثبوته لعدم قابليته للملكية فلا يكون ثابتا ومضمونا عليه وان شئت قلت إن ذكر المهر الفاسد كالعدم فالمقام داخل في منطوق الآية الدال على أنه لا يجب شيء بدون الدخول .
فالمتحصل مما ذكرناه ان الأظهر هو ثبوت مهر المثل بالدخول لما دل على ثبوته به مطلقا « 1 » وان الاستحلال من الفرج سبب لاستحقاق المهر « 2 » هذا كله إذا جعل نفس الخمر مهرَ .
ولو جعل المهر استحقاقه لها اي الحق المتعلق بها لان له ان يخللها وبعبارة أخرى حق الأولوية فهل يصح مهرا أم لا ؟
وجهان : أظهرهما ذلك لأنه لا اشكال في ثبوت حق الأولوية في أمثال هذا المقام لا لما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) من أن الحق ليس امرا مغايرا للملك بل هو من شؤونه ومراتبه الضعيفة المندكة تحت القوى لأنه عبارة عن إضافة خاصة بين المستحق والمستحق عليه وهي حاصلة للمالك ومحفوظة في جميع الحالات المتواردة على الملك « 3 » فمن يجعل العنب خمرا مثلا يكون الزائل بثبوت الخمرية الملك واما الحق فهو باق .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 21 باب 54 من أبواب المهور ص 319 حديث 271819 و 27183 و 27184 .
( 2 ) الوسائل ج 21 باب 54 من أبواب المهور ص 320 حديث 17187 .
( 3 ) منية الطالب ج 1 ص 333 .