شرح
تفويض المهر
المقام الثاني : في تفويض المهر وهو يتصور على نحوين : أحدهما : ان يذكر المهر في العقد على نحو الاجمال ويفوض تعيينه إلى أحد الزوجين أو الأجنبي . ثانيهما : ان لا يذكر في العقد مهر أصلا بل يفوض فيه أصل فرض المهر وتقديره إلى أحد الزوجين أو الأجنبي . وقد وقع الخلاف بين صاحب الجواهر « 1 » وبعض الأجلة « 2 » في أن الثاني من قبيل تفويض البضع أو من قبيل تفويض المهر واثر هذا النزاع انه ان كان من قبيل تفويض البضع صح على القاعدة ولحقه حكمه وان كان من قبيل تفويض المهر فهو باطل على القاعدة لجهالة المهر وإذا كان الدليل على الصحة مع الجهل بالمهر مختصا بالقسم الأول كان هذا باطلا . ولكن حيث عرفت انه لا دليل على بطلان العقد بجهالة المهر الا الاجماع « 3 » ان ثبت والمتيقن منه غير المقام فهو صحيح على القولين فلا اثر لهذا النزاع وان كان الأظهر كونه من قبيل تفويض المهر فان مرجعهامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 31 ص 66 - 67 .
( 2 ) جامع المدارك ج 4 ص 401 - 402 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 31 ص 49 .