شرح
التراضي بعد العقد بفرض المهر
رابعها : صرح غير واحد « 1 » بأنه لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل أو أزيد وسواء كانا عالمين أو جاهلين أو كان أحدهما عالما والاخر جاهلا . واستدل له في الشرائع وغيرها : بان فرض المهر اليهما ابتداء فجاز انتهاءا « 2 » . والظاهر أن نظرهم في هذا الدليل إلى اطلاق قوله تعالى :أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً« 3 » بمنع انصرافه إلى ما هو المتعارف من فرضها في العقد . والى النصوص الحاصرة للمهر بما تراضيا عليه ومهر السنة المتقدمة كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) عن المهر فقال : ما تراضى عليه الناس أو اثنتا عشر أوقية ونش أو خمسمائة درهم « 4 » . ونحوه غيره « 5 » .هامش
( 1 ) كالعلامة في قواعد الأحكام ج 3 ص 79 والكركي في جامع المقاصد ج 13 ص 422 - 423 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 548 ، مسالك الأفهام ج 8 ص 210 قوله لان الحق لها .
( 3 ) سورة البقرة آية 236 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 379 باب ان المهر اليوم ما تراضى عليه الناس ح 5 ، الوسائل ج 21 باب 1 من أبواب المهور ص 240 حديث 26990 .
( 5 ) التهذيب ج 7 ص 345 باب في المهور والأجور ج 3 ، الوسائل ج 21 باب 1 من أبواب المهور ص 214 حديث 26996 .