شرح
فالمتحصل مما ذكرناه : تمامية ما افاده المشهور من اختصاص وجوب المتعة بالمفوضة المطلقة غير المدخول بها هذا ما يستفاد من النصوص .
واما الآيات فالآية المتقدمة :لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ« 1 » تدل على وجوب المتعة للتي لم تفرض لها فريضة ان طلقت قبل الدخول وحيث انه في الآية اللاحقة لهذه الآية يبين حكم من سمى لها فريضة وتدل تلك الآية على وجوب نصف المهر والتفصيل قاطع للشركة فتدل على عدم وجوبها لغير المفوضة .
وبها وبالنصوص المتقدمة يقيد اطلاق قوله تعالى :وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ« 2 » ان كان المراد به المتعة لا النفقة .
ولو ابراته المفوضة قبل الوطء والطلاق من مهر المثل أو المتعة فإن كان الابراء تنجيزيا فعليا لم يصح لأنه ابراء ما لم يثبت وان كان معلقا على الوطء أو الطلاق صح لعدم الدليل على عدم جواز مثل هذا التعليق في الانشاء بعد كونه صحيحا على القاعدة كما مر في بعض المسائل المتقدمة « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 236 .
( 2 ) سورة البقرة آية 241 .
( 3 ) فقه الصادق ج 21 ص 32 - 36 ، ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 31 في اعتبار التنجيز . . .