تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
ويمكن ان يقال : انه على القول بجواز امتناع كل منهما طريق دفع التنازع ان تمكن المرأة الزوج من نفسها ويؤمر الزوج باعطاء المهر ثم الوطء فان ما بإزاء المهر هو التمكين لا الوطء خارجا وبذلك يرتفع النزاع إذ بعد التمكين ان امتنع الزوج من المهر لها ان تمتنع من الوطء . وفي المقام صورا اخر : إحداها : ما لو كان الزوج معسرا والمهر معجلا فالمشهور « 1 » بينهم ان الحكم فيها كما في الصورة السابقة انه لا يجوز لها الامتناع حتى تقبض مهرها وانما الفرق بينهما في الاثم وعدمه إذ مع اليسار ومطالبتها المهر يجب عليه التسليم فبالمنع منه يأثم بخلاف فرض عدم اليسار . ولكن حيث عرفت ان العمدة في وجه الامتناع في الصورة السابقة الاجماع والمتيقن من معقده صورة اليسار فلا مخصص في المقام لعموم ما دل على وجوب طاعة الزوج بل يمكن ان يقال إنه في صورة علمها قبل العقد باعسار الزوج وانه لا يصير موسرا اماللتالي أو في زمان قريب يكون اقدامها على العقد كاشفا عن عدم اشتراطها عدم التسليم واسقاطها لحق الامتناع وعليه فلو تم ما أفيد في الصورة السابقة من أن القاعدة تقتضي جواز الامتناع لا يتم في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 195 قوله وله يختلف ذلك باعسار الزوج ويساره ! الأكثرون على عدمه .