شرح
واما ما ذكره المحقق اليزدي « 1 » ( رحمة الله عليه ) في وجه جواز الامتناع عن التسليم ما لم يتسلم في المقامين : بان معنى الوفاء بالعقد اللازم بحكم العرف والشرع هو العمل خارجا على طبق ما التزم المتعاقدان به في العقد من النقل والانتقال ومن المعلوم انهما التزما وتعهدا في العقد على المبادلة المالية بين العوضين وتسليط كل منهما صاحبه على ما عنده من أحد العوضين بإزاء تسليط الاخر إياه على ما عنده من العوض الآخر والعمل الخارجي على طبق هذا الالتزام والتعهد انما هو بدفع كل منهما ما ملكه من صاحبه اليه بإزاء دفع الاخر ما ملكه منه اليه .
فيرد عليه : ان الوفاء عبارة عن التمام ان ما يقاربه والايفاء عبارة عن الاتمام والانهاء وعليه فإن كان العقد متعلقا بالنتيجة كملكية عين بعوض أو زوجية مراة بصداق كان الوفاء به اتمامه وعدم رفع اليد عنه بحله ونقضه .
وعليه فلا يستفاد من دليل وجوب الوفاء بالعقد تسليم العوضين إذ العقد لم يتعلق بترتيب آثار الملكية فهو أجنبي عن الوفاء به مع أن غاية ما يلزم مما أفيد وجوب التسليم على كل منهما لا جواز امتناع كل منهما مع امتناع الاخر ولا تلازم بينهما إذ منع أحدهما الاخر عن حقه وظلمه لا يستلزم جواز الظلم للاخر ومنعه من حقه .
هامش
( 1 ) وهو الشيخ عبد الكريم الحائري في كتابه النكاح غير متوفر لدينا .