شرح
ودعوى انه يلزم منه الضرر عليها ، مندفعةٌ : بان الحاكم يجبره حينئذ على دفع العوض والمهر .
واما الثاني : فيرده ان مفهومه حينئذ ينطبق على منطوق النصوص الاخر الظاهرة في عدم جواز الدخول قبل ان يعطيها شيئا فإنه المسؤول عنه في المنطوق فالجواب عنه هو الجواب عن الوجه الثالث .
واما الثالث : فيرده أولا : انه لاربط لتلك النصوص بالمهر بل انما تدل على أنه لا بد وان يعطيها شيئا ولو غير المهر .
وثانيا : انها محمولة على الاستحباب للإجماع « 1 » على عدم لزومه وللنصوص الصريحة في ذلك لاحظ صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل تزوج امرأة أيحل له ان يدخل بها قبل ان يعطيها شيئا ؟ قال ( ع ) : نعم « 2 » ونحوه غيره « 3 » .
فالمتحصل مما ذكرناه : عدم جواز ان تمتنع من تسليم نفسها قبل قبض المهر لولا الاجماع على الجواز والظاهر وجوده فتدبر .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 24 ص 465 - 466 .
( 2 ) نوادر الأشعري ص 115 ح 288 ، الوسائل ج 21 باب 8 من أبواب المهور ص 262 حديث 27045 .
( 3 ) التهذيب ج 4 ص 357 - 358 باب المهور والأجور وما ينعقد من ذلك وما لا ينعقد ح 16 و 17 ، الوسائل ج 21 باب 8 من أبواب المهور ص 259 ح 27037 و 27038 .