شرح
غير ملفوظة والالفين غير مقصودة ولم تقع عبارة عنها لمباينتها لها وينتقل إلى مهر المثل وعلى الثاني يحتمل الصحة ويكون المهر الألف لاصطلاحهما عليه وكونه الفين لوقوع العقد عليه باتفاقهما والوضع العام لا يتغير وهذا الاحتمال يجري أيضا على الأول » « 1 » انتهى .
أقول : لا اشكال في أنه لا يعتبر في الانشائيات سوى الاعتبار النفساني وابراز ذلك بأي نحو كان غاية الأمر قام الاجماع على اعتبار كون المبرز للعقد نفسه مصداقا عرفيا له ومبرزا له بحسب المتفاهم العرفي ولا دليل على اعتبار ذلك في الخصوصيات وعليه فيصح المهر المقصود في الصورة المفروضة لقصد الألف وابرازه بما تواطئا على كونه مهرا له ، فالأظهر هو الصحة على المهر المقصود .
واما في الصورة الثالثة : فإن كان تواطئهما على عدم الالتزام الا بالنصف على نحو اشتراط السقوط بعد الثبوت فالأظهر الصحة ووقوع العقد على المهر الذي جهر به بناء على ما تقدم « 2 » من أنه لا عبرة بالشرط غير المذكور في النكاح لدلالة النصوص الخاصة عليه وان كان تواطئهما على عدم ثبوت أزيد من النصف فالظاهر فساد المهر لرجوع ذلك إلى التناقض في القصد .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 186 .
( 2 ) ص 59 - 60 من هذا الجزء .