تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
وثانيا : انه لو دل الدليل على اعتبار معلومية المهر فالمتيقن منه معلومية ما جعل في العقد مهرا وهي حاصلة في المقام وانما المجهول حصة كل منهما فالأظهر هو الصحة . وعليها فهل يكون المهر بينهن بالسوية كما عن الشيخ في المبسوط « 1 » ومن تبعه « 2 » أم يقسط على مهور امثالهن فيعطي كل واحدة ما يقتضيه التقسيط نحو البيع وجهان . واستدل للأول : بان المهر ليس عوضا حقيقيا كي يقسط على حساب ما يقع بإزائه من المعوض بل هو نحلة فإذا جعل شيء واحد مهرا لامرأتين يكون نظير ما إذا وهب شيئا واحدا من شخصين في كونه بينهما بالسوية من غير فرق بين كونهما مساويين في الشان أو مختلفين . أقول : لا اشكال ولا خلاف في عدم كونه عوضا حقيقيا ولذا لا يفسخ العقد بتلفه ولا يسقط بامتناعها عن التمكين إلى الموت ونحو ذلك من الفروع التي لا تناسب مع كونه عوضا وعلى ذلك بنينا على أن ضمان الزوج للمهر انما هو ضمان يد كالعارية المضمونة لا ضمان معاوضة ولكن ذلك وحده لا يقضي التسوية بعد فرض ان للبضع قيمة وهي مهر المثل وعليه فالأظهر هو تقسيط المهر نحو تقسيطه في المبيعين .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 4 ص 363 . ( 2 ) المهذب ج 2 ص 209 .