شرح
وهذه الرواية تدل على أن المجعول لأبيها لو كان بنحو شرط تمليكه لو أو شرط الملكية له من ماله فهو فاسد وبالغاء الخصوصية يتعدى إلى لو ما جعل عملا له عليه وأيضا يتعدى إلى غير الأب ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون المجعول مؤثرا في تقيليل مهر الزوجة بسبب جعله في العقد وعدمه ولا بين كون المجعول لأبيها تبرعا محضا أو لأجل وساطة عمل محلل ولكنها لا تشمل ما لو جعل لها مهرا وشرط ان تعطى المرأة أباها شيئا منه أو ان تعمل لأبيها عملا أو صيرورة مقدار من المهر بعد دخوله في ملكها لأبيها والأظهر صحة ذلك كله .
فما عن المحقق الثاني في شرح القواعد : « وان كان قد سمى المجموع للزوجة مهرا وشرط عليها ان تدفع إلى أبيها منه شيئا على وجه التبرع منه والاحسان فالفساد لاوجه له لان ذلك شرط لا يخالف الكتاب والسنة فلا وجه لابطلاله وعلى هذا لو طلقها يرجع بنصف المجموع لان جميعه هوالمهر » « 1 » متين جدا .
كما أنّ ما في الشرائع : « ولو امهرها مهرا وشرط ان يعطي أباها منه شيئا معينا قيل » « 2 » يصح المهر والشرط » « 3 » ونحوه ما عن القواعد « 4 » هو
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 13 ص 397 .
( 2 ) كشف اللثام ج 7 ص 424 قوله والقائل أبو علي .
( 3 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 546 .
( 4 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 77 .