شرح
الجنون الموجب للفسخ بين عرفانه أوقات الصلاة وعدمه بل مرادهم اختصاص الجنون بالقسم الأول « 1 » .
وعليه فلا يبقى مورد لدعوى انجبار ضعف السند بالعمل .
اللهم الا ان يقال إن الصدوق بنى في عبارته التي نقلها في الرواية على ما تضمنه الخبر الذي قبلها من فرض الجنون بعد ما تزوجها فاطلق اعتمادا عليه لكنه حينئذ يكون من نقل المعنى فلا يكون متن الخبر بأيدينا كي نتمسك به مع أنه مع الاحتمال الذي ذكره صاحب الجواهر « 2 » بضميمة احتمال ان يكون نظر الصدوق إلى الرضوي لا يصح دعوى انجبار ضعف السند بالعمل .
الثالث : في الموضوع ، والظاهر أنه أعم من غلبة المرض على العقل المقتضي لفساده وتعطيله عن افعاله واحكامه ولو في بعض الأوقات ومن ضعف العقل في نفسه من غير حدوث مرض الذي أفاد الشيخ « 3 » انه أكثر ، وكيف كان فالجنون فنون ومفهومه مبين عند العرف واي قسم منه تحقق ترتب عليه الحكم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 30 ص 321 - 322 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 30 ص 322 .
( 3 ) المبسوط ج 4 ص 249 - 250 ، قوله : والجنون ضربان أحدهما خنق والثاني غلبة على العقل من غير حادث مرض وهذا أكثر .