شرح
فمعارضة بما دل على أن له ذلك كخبر محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) في قوله تعالى :إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِقال : هو الذي يعفو عن الصداق أو يحط بعضه أو كله « 1 » ونحوه غيره « 2 » .
ولكن حيث لا يمكن الجمع بينهما فلا بدَّ من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم النصوص الأول لكون مضمونها مشهورا بين الأصحاب بل في الحدائق « ربما ظهر من المبسوط « 3 » والتبيان « 4 » ومجمع البيان « 5 » والراوندي في فقه القرآن « 6 » : دعوى الاجماع عليه وعلى ذلك فلا يصغى إلى ما قيل من استبعاد هذا التفصيل بان يكون له العفو عن البعض دون الكل خصوصا مع تصريح بعضهم بعدم الفرق في البعض بين القليل والكثير المقتضي لجواز العفو مع ابقاء شيء من المهر وان قل وبها يقيد اطلاق الآية والنصوص فما افاده المشهور اظهر .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 126 ح 411 . الوسائل ج 21 باب 52 من أبواب المهور ص 317 حديث 27177 .
( 2 ) الوسائل ج 21 ص 316 باب 52 من أبواب المهور حديث 27175 .
( 3 ) المبسوط ج 4 ص 305 قوله الا أن أصحابنا رووا أن ل - ه أن يعفو عن بعضه وليس ل - ه أن يعفو عن جميعه .
( 4 ) التبيان ج 2 ص 274 .
( 5 ) مجمع البيان ج 2 ص 125 .
( 6 ) فقه القرآن ج 2 ص 150 - 151 .