تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
الكريمة :إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ« 1 » نظرا إلى مجئ العفو بمعنى العطاء كما عن العين « 2 » والمبسوط « 3 » وعن المسالك وان منه قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ« 4 » اي الفضل من الأموال التي يسهل اعطائها وقوله :خُذِ الْعَفْوَ« 5 » اي خذ ما أعطاك من ميسور أموالهم ولاتشدد عليهم أم لا يصح لعدم مجئ العفو بمعنى العطاء ولم يرد من العفو في الآيتين العطاء بل نفس المال الزائد واستفيد العطاء من الانفاق ، وعلى فرض تسليم استعماله فيه في موضع لا ريب في كونه خلاف الظاهر والمراد بالعفو في الآية الكريمة ليس لفظه بان تقول المرأة عفوت بل المراد به اسقاط الحق من الدين أو العين مطلقا نظير قوله تعالى :أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 6 » حيث إن المراد به ليس لفظه كي يصح الطلاق به بل معناه وجهان : أظهرهما الأول لان التتبع في موارد استعمال هذه المادة يوجب الاطمئنان بكونها للأعم من ما يتعلق بالدين خاصة .
هامش
( 1 ) البقرة آية 237 . ( 2 ) لا يرد هذا المعنى في كتاب العين ، نعم في قوله تعالى : قل العَفوُ قال : أي الذي تُنفِقون هو العَفْوُ من أموالِكم ، فإِياهُ فأَنفِقوا - ج 2 ص 158 باب ذا . ( 3 ) المبسوط ج 4 ص 307 . ( 4 ) البقرة آية 219 . ( 5 ) الأعراف آية 199 . ( 6 ) البقرة آية 229 .