شرح
الابراء تبعا لذلك وقد أشكل في صحته .
تارة : بان الكلي في الذمة معدوم لا يصلح لقيام صفة الملكية التي هي صفة وجودية به الا فيما دل عليه دليل بالخصوص .
وأخرى : بان الانسان لا يملك ما في ذمة نفسه لاستلزامه تسلط الانسان على نفسه ولا يعقل ذلك لان المسلط والمسلط عليه متضائفان والتضائف من اقسام التقابل فكيف يمكن اجتماعهما في واحد .
وثالثة : باعتبار القبض في الهبة وهو لا يمكن في الدين .
وفي الكل نظر : اما الأول : فلان الملكية ليست من الموجودات الخارجية كي لا يعقل تحققها الا في الموجود الخارجي بل هي من الاعتباريات والاعتبار لا يحتاج الا إلى طرف في أفق الاعتبار وهو كما يكون عينا خارجية يمكن ان يكون كليا في الذمة بل ربما يكون المالك كليا ككلي الفقير والسيد في باب الزكاة والخمس .
واما الثاني : فلعدم المحذور في تسلط الانسان على نفسه إذ ليس كل ما هو من اقسام التضائف من انحاء التقابل بل ما كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية منها والا فالعالمية والمعلومية والمحبية والمحبوبية من اقسام التضائف وليستا من انحاء التقابل وتجتمعان في شخص واحد ويحب الانسان نفسه ويعلم بنفسه والسلطنة من هذا القبيل فان معناها كون الشخص قاهرا على شخص وكون الغير تحت اختياره