شرح
الكلي الذي جعله مهرا لها ورضيت به فطلقها قبل الدخول فهل يرجع بنصف المعيب بدون الأرش أو معه أم يرجع بنصف قيمة الصحيح وجوه والحق ان يقال إن الشئ بالعيب لا يخرج عن كونه فردا للكلي فاخذها إياه لا يخرجه عن كونه المفروض فيشمله قوله تعالى :فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْغاية الأمر ان كانت المرأة عالمة بالعيب ورضيت به بدون الأرش أو معه واخدته لابد من ردها نصف أرش المعيب وان كانت جاهلة لا شئ عليها غير نصف المعيب .
وعلى التقديرين لا يكون اخذها للعيب لمعاوضة بين المهر والمأخوذ كي يصح الرجوع إلى نصف المثل أو القيمة بل هو اخذ للمهر نفسه اللهم الا ان يقال إن المهر هو الكلي الصحيح غير المنطبق على المعيب فلا محالة يكون اخذ المعيب مع العلم بالعيب بعنوان المعاوضة فلو طلقها قبل الدخول لاوجه للرجوع إلى المسمى لانتقاله عنها ولا إلى العوض لعدم كونه مهرا بل يرجع إلى نصف المثل أو القيمة وان كانت جاهلة بالعيب فالمعاوضة الجديدة غير متحققة ولا يكون اخذها بعنوان الوفاء فهو باق على ملك الزوج بتمامه وتملك المرأة نصف المسمى في ذمة الزوج ولا شيء عليها سوى رد المأخوذ بتمامه ولهما ان يتراضيا باخذ نصف المعيب بدون الأرش أو معه وفاء عما في ذمة الزوج وهذا هو الأظهر .