شرح
ويمكن ان يقال : ان الأظهر هو القول الأول من جهة ان المرأة بعد ما وهبته نصف المهر تكون مالكة لنصف المهر بالملكية المشاعة بالمعنى الصحيح فحينئذ إذا طلقها يشمله قوله تعالى :فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْفإنه انما يدل على رجوع النصف المشاع والنصف المشاع باق بحاله ولم يتغير ولم يخرج عن ملكها .
ويؤيد ذلك خبر محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل تزوج امرأة فامهرها ألف درهم ودفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم وردتها عليه ثم طلقها قبل ان يدخل بها ؟ قال ( ع ) : ترد عليه الخمسمائة درهم الباقية لأنها انما كانت لها خمسمائة درهم فوهبتها له فهبتها إياها له ولغيره سواء « 1 » .
فإنه وان كان في هبة النصف المفروز الا انه يشمل المقام بعموم التعليل فتدبر حتى لاتبادر بالاشكال .
لو أعطاها عوض المهر شيئا فطلقها قبل الدخول
الثالثة : إذا أعطاها عوض المهر متاعا أو عقارا أو حيوانا أو غير ذلكهامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 107 باب ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق ح 9 . وعبارة الكافي : فهبتها إياه له ، الوسائل ج 21 باب 35 من أبواب المهور ص 294 حديث 27116 .