تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
لاستحالة ان يستحق الانسان شيئا في ذمة نفسه فلا يتحقق نقله اليه ولا أتلفته عليه لأنه لم يصدر منها الا إزالة استحقاقها في ذمته وهو ليس اتلافا عليه فلا وجه لضمانها فإنه اجتهاد في مقابل النص مع أنه يمكن ان يقال إن الابراء بنفسه تصرف في المهر يقتضي فراغ الذمة منه وسقوطه وذلك كاف في ايجاب نصف بدله . واما الجواب عنه بأنه لا مانع من الالتزام بان الزوج يملك ما في ذمة نفسه ويسقط لان الملكية من الأمور الاعتبارية وهي خفيف المؤونة فلا مانع من اعتبار مالكية الانسان ما في ذمة نفسه فغير صحيح إذ الابراء ليس تمليكا مع أن الملكية من الاعتباريات ومع عدم ترتب الأثر عليها يكون اعتبارها لغوا لا يصدر من الحكيم . فان قيل : ان اثرها في المقام السقوط . قلنا : ان السقوط ان كان لأجل ما ذكرناه من لغوية اعتبار الملكية فهو مانع من الحدوث كالبقاء وان كان لكونه اثر تلك الملكية فيرده ان ثبوت الشيء لا يعقل ان يكون علة لسقوطه . وهل الخلع به كذلك نظرا إلى أنه كالابراء والهبة فيستحق عليها مقدار نصفه مضافا إلى ما خلعها به الذي بذلته له كما في الشرائع « 1 » ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 550 .