شرح
وفيه : ما تكرر منا من أنه لا وجه لحمل النهي على الكراهة بلا قرينة ، ووحدة السياق لا تصلح لذلك ، لعدم كون الحرمة والكراهة داخلتين في الموضوع له والمستعمل فيه .
نعم ، لو سلم ظهور الآية في الحرمة لا بد وان تحمل على الكراهة ، للنصوص الدالة على الجواز التي ستمر عليك .
واما النصوص فهي طوائف :
الأولى : ما يدل على الجواز مطلقا ، كصحيح علي بن رئاب ، قال سالت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ، قال ( ع ) : نعم وما يمنعه ، ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد « 1 » .
وخبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها في شيء من الفجور ، فقال ( ع ) : لا بأس بان يتزوجها ويحصنها « 2 » .
وخبر علي بن يقطين ، قلت لأبي الحسن ( ع ) : نساء أهل المدينة ، قال ( ع ) : فواسق ، قلت : فاتزوج منهن ؟ قال ( ع ) : نعم « 3 » ونحوها غيرها في التزويج مطلقا أو في المتعة .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 78 / الوسائل ج 20 ص 438 ح 26033 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 331 ح 21 / الوسائل ج 20 ص 436 ح 26029 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 16 / الوسائل ج 20 ص 437 ح 26030 .