شرح
تقدم ، فالمعنى ان الزاني لا يزني الا بالزانية أو بالمشركة وكذلك العكس ، واما المؤمن فهو ممتنع عن ذلك ، لان الزنا محرم وهو لا يرتكب ما حرم عليه .
وعن سعيد بن المسيب « 1 » ان الآية منسوخة بآية وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ . . . الخ « 2 » ولكنه يتوقف على أنه إذا ورد خاص مقدم على العام ودار الامر بين تخصيص العام ونسخ الخاص يبنى على النسخ ، وهو خلاف التحقيق ، بل التخصيص أولى من النسخ .
وعن سعيد بن جبير « 3 » والضحاك بن مزاحم « 4 » ان المراد بالنكاح الوطء ، وان المراد بالآية ما روى عن ابن عباس من أنه ان جامعها مستحلا فهو مشرك والا فهو زان ، وكذا الزاني « 5 » .
وسيد الرياض سلم كونها في مقام التشريع ، وأجاب بأنها تحمل على الكراهة بقرينة وحدة السياق ، للاجماع على عدم حرمة تزويج الزاني .
هامش
( 1 ) التبيان ج 7 ص 407 - 408 احكام القران للجصاص ج 3 ص 345 .
( 2 ) سورة النور اية 33 .
( 3 ) 1 تفسير الطبري ج 18 ص 98 / تفسير ابن كثير ج 3 ص 273 .
( 4 ) الدر المنشور ج 5 ص 19 .
( 5 ) رياض المسائل ج 10 ص 180 ط . ج .