شرح
وعن المفيد « 1 » وتلميذه سلار « 2 » حرمة تزويج المشهورة بالزنا الا بعد ظهور توبتها .
والكلام تارة فيما يستفاد من الآية الكريمة :الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ« 3 ».وأخرى فيما تقتضيه النصوص .
اما الآية : فقد استدل بها للقول بالحرمة مطلقا ، بدعوى ظهورها في حرمة تزويج الزانية لغير الزاني والمشرك ، وحرمة التزويج من الزاني لغير الزانية والمشركة .
وفيه : أولا : انه لو تم الاستدلال لاختص بالزانية المشهورة بالزنا ، لما سيأتي من النصوص الدالة على أن المراد منها تلك .
وثانيا : انه لو حملت الآية على كونها في مقام تشريع التحليل والتحريم كما هو الظاهر منها في نفسها ، لزم البناء على أنه يباح
هامش
( 1 ) المقنعة ص 504 .
( 2 ) المراسم ص 151 ، قوله : وان زنت امرأته لم تحرم عليه الا ان تصر ، هذا ما عثرنا عليه ولم نجد غير ذلك .
( 3 ) سورة النور اية 4 .