تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
للمسلم الزاني نكاح المشركة وللمسلمة الزانية نكاح المشرك ، وهو معلوم البطلان ، لعدم جوازه اجماعا . وأيضا لزم منه عد م جواز مناكحة الزاني الا إذا كانت الزوجة زانية ، والمعروف من مذهب الأصحاب « 1 » جوازها على كراهية . فلا مناص عن حملها على كونها في مقام الاخبار ، ويكون المراد من النكاح الوطء ، فالآية نظير قوله تعالى :الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ« 2 » أريد بها ان الزاني اي الفاسق الخبيث الذي من شأنه الزنا لا يرغب في نكاح الصالحات من النساء اللاتي على خلاف صفته ، وانما يميل إلى خبيثة من شكله أو مشركة تقرب منه في الخباثة ، وكذلك الزانية . وإذا كان المراد بها في صدرها ذلك ، لزم ان يكون المراد من التحريم في آخرها ان المؤمنين يمتنعون عما يرتكبه غيرهم من المشركين والفساق من الميل إلى الزواني وعدم المبالاة من نكاحهن ، لعدم المناسبة بين نهي المؤمنين وعدم امتناع الفساق عنه حتى يجمع بينهما بالوصف . وان شئت قلت : ان المراد بالنكاح في الآية هو الوطء بقرينة ما
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 10 ص 179 ط . ج . ( 2 ) سورة النور اية 27 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 90 | السيد محمد صادق الروحاني