شرح
كما سيأتي ، فتحمل المقيدة على التنزيه مخافة اختلاط المياه واشتباه الانسان « 1 » ، فهو كما ترى ، لا يصلح ان يعتمد عليه في طرح النصوص وحملها على خلاف ظاهرها .
والحق ان يقال : ان عدم افتاء المشهور باشتراط التوبة مع أن نصوصها بمرأىً منهم ومسمع وحمل المطلق على المقيد من الواضحات ، يوجب الوهن في نصوص التوبة ، فالمتعين العمل بالمطلقات ، والأحوط مراعاة التوبة .
وقد نقل الشهيد الثاني في محكى المسالك « 2 » عن التحرير « 3 » لزوم العدة على الزانية مع عدم الحمل ، ونفى هو البأس عنه ، ونسب اختيار ذلك إلى صاحبي الوسائل « 4 » والحدائق « 5 » .
ويشهد له : موثق إسحاق المتقدم ، وما رواه في تحف العقول عن جواد الأئمة ( ع ) عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحل له ان يتزوجها ؟ فقال ( ع ) : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 14 ص 153 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 263 .
( 3 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 71 ط . ق
( 4 ) الوسائل ج 20 ص 433 باب 11 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ج 23 ص 504 - 505 .